المركز العربي
للبحوث والدراسات
رئيس مجلس الادارة
عبد الرحيم علي

المدير التنفيذي 
هاني سليمان
ads

بداية منقوصة: تحليل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد

الأربعاء 09/ديسمبر/2015 - 02:06 م
المركز العربي للبحوث والدراسات
سالي حسن - البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان

أطلقت هيئة الرقابة الإدارية المتمثلة في اللجنة الفرعية لمكافحة الفساد في التاسع من ديسمبر عام 2014 وبالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. تضمنت الاستراتيجية الوطنية آليات للتنفيذ ونطاقا زمنيا حددته بأربعة أعوام تنتهي بنهاية عام 2018. كما شملت الاستراتيجية آليات ومؤشرات لقياس نجاح الخطة وحددت المسئولين عن التنفيذ والمتابعة. 

تضمن الاستراتيجية جانبا إيجابيا في مقدمتها يتمثل في التزام الدولة وكل هيئاتها ومؤسساتها بمكافحة الفساد تطبيقا لاتفاقيتي الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد اللتين صدقت عليهما مصر عامي 2005 و2014، وكذلك أشارت إلى توافر الإرادة السياسية للقضاء على الفساد بكل أشكاله، كما أقرت الاستراتيجية رسميًا باستشراء الفساد في ربوع مصر، وأشارت إلى خطورة انتشاره، كما وضعت الاستراتيجية تعريفًا محددا للفساد وهو "إساءة استغلال السلطة العامة لتحقيق مكاسب خاصة" وذكرت أشكال الفساد وأسبابه الاقتصادية والإدارية والقانونية، وتأثير عدم توافر الشفافية الكافية على انتشاره السريع، كما تضمن هذا القسم شرح أسباب تتعلق بالترتيبات المؤسسية لمكافحة الفساد فضلاً عن سرد جملة من الأسباب الاجتماعية التي أدت إلى انتشاره.

ثم استعرض القسم الثاني من الاستراتيجية الإطار العام لها والجهات المشاركة في التنفيذ وتحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات.

ثم جاء القسم الثالث ليحدد المسار الإستراتيجي للخطة المتمثل في الرؤية والرسالة التي تسعى إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والعدل والولاء والمساءلة والمحاسبة ــ دون تمييز ــ والشراكة وتكاتف الجهود .

كما أقرت الاستراتيجية بصعوبة قياس حجم الفساد من المنظور الداخلي والخارجي واستعرضت جهود الدولة لوضع مؤشرات وإصدار تقارير لقياس حجم الفساد وتحدثت عن عدم واقعية المؤشرات التي تستخدمها المنظمات الدولية، ورغم ذلك أنها لا تقوم بتطوير مؤشر خاص بمصر لقياس حجم الفساد، من خلال دراسة واقع حالة الفساد وعدد حالات وقضايا الفساد في المجتمع المصري.

ثم جاء القسم الأخير من الاستراتيجية ليستعرض الخطة التنفيذية الرئيسية، والتي تشمل أهدافا قصيرة ومتوسطة الأجل وتتلخص في عشرة أهداف أساسية كالآتي:

أولاً- الأهداف متوسطة الأجل (2015-2017)

1- الارتقاء بأداء الجهاز الحكومي والإداري للدولة وتحسين الخدمات الجماهيرية عن طريق تعديل وتحديث الهياكل التنظيمية ودعم دور الرقابة الداخلية وإصلاح نظم التعيين والترقية وإصلاح هياكل الأجور والمرتبات وتدريب العاملين بكل المستويات الإدارية وتبسيط الإجراءات الإدارية والجماهيرية وميكنتها، وتفعيل تبادل المعلومات بين الأجهزة الحكومة إلكترونيًا، وهو الأمر الذي بدأت فيه وزارة التنمية الإدارية (وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري الآن) منذ سنوات ولكنه لم يمتد ليشمل كل الخدمات والإجراءات الجماهيرية المقدمة للمواطن، كما أن الاستراتيجية وضعت مؤشرات لقياس تنفيذ هذا الهدف، وهو وجود جدول أجور معدل وهياكل تنظيمية محدثة، وهو الأمر الذي لم يطبق حتى الآن رغم إقرار قانون جديد للعاملين المدنيين في الدولة وعدم إصدار لائحته التنفيذية، فإن الحكومة لم تجر حوارا مجتمعيا مع أصحاب الشأن والخبراء والمتخصصين حول هذا القانون، لما له من تأثير على قطاع كبير من المواطنين الخاضعين لهذا القانون ممن يعملون في الجهاز الإداري للدولة.

وضعت الاستراتيجية تعريفًا محددا للفساد وهو "إساءة استغلال السلطة العامة لتحقيق مكاسب خاصة" وذكرت أشكال الفساد وأسبابه الاقتصادية والإدارية والقانونية

2- كما وضعت الاستراتيجية هدفا آخر لتحقيقه على المدى الزمني المتوسط وهو سن قوانين داعمة لمكافحة الفساد من خلال العمل على تحسين المنظومة التشريعية، والتأكد من اتساقها مع الدستور 2014 وكذلك مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صدقت مصر عليها مثل قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء، وقانون حرية تداول المعلومات، بالإضافة إلى تحديث التشريعات المنظمة لعمل واستقلالية الجهات المعنية بمكافحة الفساد وهو ما يتنافى مع قرار رئيس الجمهورية بمنحه حق إعفاء رؤساء الأجهزة الرقابية من مناصبهم مما يؤثر على استقلالية هذه الأجهزة.

3- علاوة على ذلك، حددت الاستراتيجية هدفا آخر للتنفيذ على المدى المتوسط وهو تطوير الإجراءات القضائية لتحقيق العدالة الناجزة من خلال تطوير نظم العمل بجهات التحقيق والمحاكم ودعم وحدات تنفيذ الأحكام القضائية وإنشاء محاكم متخصصة لمكافحة الفساد، وهو الأمر الذي بدأت فيه وزارة العدل بالفعل لميكنة بعض الإجراءات والأعمال القضائية لتسهيل تقديم الخدمات القضائية للمواطنين وهي خطوة جيدة، إلا أنه ما زال من المبكر التعرف على نية الحكومة حول إنشاء محاكم متخصصة في قضايا الفساد، وهو الأمر الذي طالما نادت به منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال مكافحة الفساد وذلك للإسراع بعملية النظر في قضايا الفساد أمام محاكم متخصصة ومعاقبة الفاسدين دون الإخلال بحقهم في محاكمات عادلة.

4- هذا بالإضافة إلى هدف الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهو الهدف الذي يتطلب العمل عليه لمدة طويلة أو على الأقل منذ إطلاق الاستراتيجية نظرا لصعوبة تحقيقه وارتباطه بتحقيق الإصلاح الاقتصادي وزيادة الاعتمادات المالية للمشاريع الاستثمارية والتنموية وترشيد الإنفاق الحكومي.

أكدت الاستراتيجية على تطوير الإجراءات القضائية من خلال تطوير نظم العمل بجهات التحقيق وإنشاء محاكم متخصصة لمكافحة الفساد

 

5- كما وضعت الاستراتيجية هدفا آخر وهو توعية الجماهير بخطورة الفساد وبناء ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة من خلال رفع وعي المواطنين بمخاطر الفساد ودعم الرقابة الشعبية وتفعيل دور الإعلام في مكافحة الفساد، إضافة إلى هدف أخير هو مشاركة المجتمع المدني في عملية مكافحة الفساد وذلك من خلال مراجعة ووضع الأطر القانونية لإنشاء وعمل المجتمع المدني، وتشجيع منظمات المجتمع المدني للعمل على مكافحة الفساد وتيسير وصول منظمات المجتمع المدني إلى المعلومات بما لا يمس الأمن القومي أو الصالح العام، وتنظيم إتاحة المعلومات التي يقوم بنشرها المجتمع المدني ووضع أطر تحمي موضوعية ودقة المعلومات وهو ما يفتح الباب حول ماهية المعلومات التي يمكن للمجتمع المدني الوصول إليها في جرائم الفساد، حيث إنه لا يوجد تعريف واضح ومحدد لمصطلح "الأمن القومي" أو "الصالح العامة" وهو ما يجعل معظم المعلومات الخاصة بغالبية، إن لم يكن كل، جرائم الفساد تتعلق بشكل مباشر أو غير مباشر بالأمن قومي لما لهذه الجرائم من خطورة على المجتمع المصري بكل قطاعاته.

ثانيًا- أهداف قصيرة المدى (خلال عام 2015)

وعلى صعيد آخر، وضعت الاستراتيجية عددا من الأهداف التي يحدد تطبيقها على مدى زمني قصير (خلال عام 2015)، يأتي في أولوية هذه الأهداف إرساء مبادئ الشفافية والنزاهة في كافة عناصر المنظومة الإدارية وذلك عن طريق نشر الموازنة العامة للدولة في لغة بسيطة وهو ما قامت به وزارة المالية لعاميين متتاليين، كما أنها قامت بمبادرات لإطلاق حوار مجتمعي حول الموازنة العامة، ورغم أن هذا الحوار جاء بعد وضع الموازنة بالفعل، فإنها خطوة جيدة ويمكن تطويرها في الأعوام التالية حتى يكون للمواطن دور حقيقي وفاعل في تحديد احتياجاته وممارسة الرقابة الشعبية والمساءلة المجتمعية فيما يتعلق بالإيرادات والنفقات الحكومية. كذلك وضعت الاستراتيجية تفعيل مدونات السلوك كواحدة من سياسات تنفيذ هذا الهدف التي نجد أن الكثير من الوزارات والمصالح الحكومية تفتقر إلى تطبيقها، وحتى وإن وجدت في بعض المؤسسات الحكومية فإنها لا يتم العمل بها، ثم حددت الاستراتيجية آلية أخرى لتنفيذ هذا الهدف، وهو تفعيل قانون منع تضارب المصالح وميكنة إقرارات الذمة المالية، وهو الأمر الذي لم يتم حتى الآن، فما زال هناك الكثير من أوجه القصور فيما يتعلق بإقرارات الذمة المالية الخاصة بالمسئولين الحكوميين والفئات الخاضعة لها وآليات وإجراءات التدقيق في هذه الإقرارات، كذلك نجد أنه لا تزال هناك نقاط ضعف في امتثال بعض القطاعات الحكومية لتقديم إقرارات الذمة المالية. علاوة على ذلك، تحدد الاستراتيجية إتاحة ونشر تقارير عمل الجهات الرقابية كإحدى سياسات تنفيذ هدف إرساء مبادئ الشفافية والنزاهة في المنظومة الإدارية، وهو ما لم يحدث على مدار عام من إطلاق هذه الاستراتيجية، فلا تتوافر أي معلومات عن التقدم المحرز في هذا الهدف، كما أن اللجنتين الوطنية التنسيقية والفرعية لمكافحة الفساد لم تصدرا أيا من التقارير لمتابعة أو قياس مؤشرات التقدم في تنفيذ هذا الهدف.

 كما تضع الاستراتيجية هدفا آخر قصير المدى متمثلا في تعزيز التعاون المحلي فيما يتعلق بقضايا الفساد من خلال تطوير التشريعات والأطر الحاكمة لتبادل المعلومات بين الجهات المعنية بمكافحة الفساد، ووضع آليات للتنسيق فيما بين هذه الجهات. وكذا تضع الاستراتيجية هدفا آخر للتنفيذ على المدى القصير وهو تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال مكافحة الفساد عن طريق دعم الجهود المبذولة لتطوير التعاون الإقليمي والدولي في مجال استرداد الموجودات وما يتطلبه من إصدار تشريعات، وتفعيل بنود الاتفاقيات الدولية التي صدقت مصر عليها، ونجد في صياغة وتطبيق هذا الهدف غيابا كاملا لدور المجتمع المدني، حتى فيما يتعلق بمتابعة تنفيذ الهدف، وهو الأمر الذي يعد تجاهلا شديدا للخبرات المتراكمة للمجتمع المدني في مجال تطبيق الاتفاقيات والقوانين الدولية، وما له من قدرة على التواصل مع المنظمات الدولية المعنية  بعملية استرداد الأموال. 

ثالثًا- أهم المعوقات التي تواجه تطبيق الاستراتيجية

تتمثل معوقات تطبيق الاستراتيجية على الوجه الأمثل في عدد من الأسباب من أهمها؛ غياب البرلمان حيث إنه من الصعب إصدار القوانين الداعمة لمكافحة الفساد التي حددتها الاستراتيجية مثل قانون الخدمة المدنية لتحديد الإنفاق الحكومي والحد من الممارسات الفاسدة في القطاع الإداري للدولة، وكذلك قانون حماية الشهود والمبلغين الذي يسهم في تشجيع المواطنين للإبلاغ عن الفساد وقانون تداول المعلومات لتوفير مزيد من الشفافية وسهولة كشف عن وقائع خاصة بالفساد بالإضافة إلى عدد آخر من القوانين الداعمة لمكافحة الفساد.

تواجه الاستراتيجية إشكاليات تتمثل في عدم وجود هيئة مستقلة لمكافحة الفساد، بالإضافة إلى افتقار أعضاء الجهات الرقابية الموجودة إلى الحصانة الكافية للتعرض لقضايا الفساد

كذلك تواجه الاستراتيجية إشكاليات تتعلق بالجهات الرقابية القائمة على مكافحة الفساد، التي تتمثل في عدم وجود هيئة مستقلة لمكافحة الفساد، بالإضافة إلى افتقار أعضاء الجهات الرقابية الموجودة حاليا إلى الحماية والحصانة الكافيتين للتعرض لقضايا الفساد دون الخوف من العزل أو التعسف الإداري خاصة في ظل قرار رئيس الجمهورية بقانون يتيح له إمكانية عزل رؤساء الجهات الرقابية، وكذلك تبعية معظم هذه الأجهزة إلى السلطة التنفيذية، علاوة على محدودية الموارد البشرية والمادية المتاحة للجهات الرقابية، التي لا تمكن هذه الجهات من توفير التدريبات والدعم الفني اللازم لأعضائها.

رغم أن الاستراتيجية أوردت أن أحد أسباب تفشي الفساد في مصر هو غياب دور مؤسسات المجتمع المدني في التوعية بإشكالية الفساد وضعف ممارستها للمساءلة والمحاسبة في مجال مكافحته، فإن الدور الموكل لها في الخطة التنفيذية التي تضمنتها الاستراتيجية محدود للغاية، ويتمثل في متابعة تنفيذ الاستراتيجية فقط دون القيام بدور فاعل يسهم في دعم فاعلية الجهات الرقابية في ملاحقة قضايا الفساد، وهو ما يعد أحد أهم المشكلات التي تواجه التطبيق على النحو الأمثل، حيث إن هذا الدور المنوط للمجتمع المدني يقلل من مساحة تدخلات المجتمع المدني، ويتجاهل الخبرات المتراكمة التي تتوافر للعديد من منظمات وخبراء المجتمع المدني، وحتى إن ارتضى المجتمع المدني بلعب هذا الدور المحدود، فان قلة المعلومات المتاحة من جانب الجهات المختصة وخاصة اللجنة الفرعية لمكافحة الفساد التي أطلقت الاستراتيجية، يجعل متابعة الخطة أمرا شديد الصعوبة في ظل عدم إتاحة المعلومات المتعلقة بالاستراتيجية.

علاوة على ذلك، أوضحت الاستراتيجية أن أحد أسباب الفساد هو زيادة الإنفاق الحكومي، وعلى الرغم من ذلك، لم تشر إلى تعديل قانون المناقصات والمزايدات( ) الذي يسمح للمسئولين بالقيام بمشتريات بالأمر المباشر بمبالغ مالية تصل إلى 10 ملايين جنيه مصري دون الالتزام بالإجراءات المتبعة، والإفصاح عن عمليات المشتريات مما يزيد من فرص الفساد في الجهاز الإداري للدولة.

أوردت الاستراتيجية عدد من الجهات المشاركة في تنفيذها مثل اللجان المتخصصة في مكافحة الفساد (اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد واللجنة الفرعية لمكافحة الفساد)، ومجلس النواب والمجالس الشعبية والمحلية في المحافظات المختلفة، والقطاع العام، والأجهزة الرقابية وأجهزة إنفاذ القانون، ووحدات الجهاز المصرفي (البنك المركزي وهيئة الرقابة الإدارية)، والمجالس القومية والجامعات والمعاهد البحثية، ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية، إلا أن معظم هذه الجهات ليس لها دور حقيقي في تنفيذ الاستراتيجية أو خطة عملها.

رابعًا- توصيات ختامية

هناك مجموعة من التوصيات التي لابد من أخذها في الاعتبار: أولاً، زيادة مساحة المجتمع المدني في العمل على ملف مكافحة الفساد لما له من خبرات طويلة تسهم في تطبيق الاستراتيجية على النحو الأمثل، وبالتالي الحد من ظاهرة الفساد بشكل عام. ثانيًا، زيادة فرص التعاون بين الأجهزة الرقابية ومنظمات المجتمع المدني لتطوير مؤشر علمي محدد لقياس حجم الفساد بشكل دقيق.

ثالثاً، إصدار ونشر التقارير وإتاحتها للرأي العام حتى يتمكن من متابعة التقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية. رابعًا، ضرورة الإسراع بإجراء حوار مجتمعي حول القوانين الداعمة لعملية مكافحة الفساد، مثل قانون حماية الشهود والمبلغين لتشجيع المواطنين للإبلاغ عن قضايا الفساد، وقانون حرية تداول المعلومات وقانون الجمعيات الأهلية وذلك بمشاركة المجتمع المدني وأصحاب الشأن قبل إقرارها من قبل البرلمان، وكذلك تعديل قانون المزايدات والمناقصات وتفعيل قانون منع تضارب المصالح.

خامسًا، الشروع بإنشاء محاكم متخصصة في قضايا مكافحة الفساد للإسراع بعملية النظر في قضايا الفساد وضمان عدم إفلات الفاسدين من العقاب.

إرسل لصديق

ما توقعك لمستقبل الاتفاق النووي الإيراني؟

ما توقعك لمستقبل الاتفاق النووي الإيراني؟